×

مصطفى فهمي: مسيرة فنية من السينما إلى التلفزيون ووفاته بعد صراع مع المرض

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
مصطفى فهمي: مسيرة فنية من السينما إلى التلفزيون ووفاته بعد صراع مع المرض
ولد الفنان مصطفى محمود فهمي في 7 أغسطس 1942 بالقاهرة، وينتمي إلى أصول شركسية من عائلة أرستقراطية مارست العمل السياسي منذ أجيال. جده السيد محمد باشا فهمي كان رئيسًا لمجلس الشورى، ووالده محمود باشا فهمي شغل منصب سكرتير المجلس نفسه، بينما جدته السيدة أمينة هانم المانسترلي كانت صاحبة استراحة المانسترلي الشهيرة، المعروفة في الأوساط الاجتماعية والسياسية. مصطفى فهمي هو الشقيق الأصغر للنجم حسين فهمي، وورث عن عائلته حب الفن والتمثيل، رغم أنه كان يسعى في البداية للحصول على شهادة جامعية.   بعد انتهاء مرحلة الثانوية العامة، التحق مصطفى بمعهد السينما قسم التصوير وتخرج منه بتفوق. بدأ مشواره الفني كمساعد مصور، لكن بفضل وسامته ومهاراته الفنية، جذب انتباه المخرجين الذين عرضوا عليه التمثيل، لتبدأ مسيرته السينمائية الناجحة. شارك في البداية كمساعد تصوير في فيلم “أميرة حبي أنا” أمام شقيقه حسين فهمي وسعاد حسني، ثم انطلق إلى التمثيل الفعلي من خلال فيلم “أين عقلي”، وسرعان ما قدم أربعة أفلام في عام واحد، ما أثبت موهبته أمام كبار النجوم.   امتدت مسيرة مصطفى فهمي بين السينما والتلفزيون، حيث شارك في أعمال بارزة مثل “قمر الزمان”، “لمن تشرق الشمس”، “وجها لوجه”، “نبتدي منين الحكاية”، بالإضافة إلى مسلسلات مهمة مثل “قصة الأمس”، “حياة الجوهري”، و”أيام في الحلال”.   أما حياته الشخصية، فتزوج مصطفى فهمي ثلاث مرات؛ الأولى من امرأة إيطالية وأنجب منها ابنًا وبنتًا، والثانية من الممثلة رانيا فريد شوقي بين 2007 و2012، والثالثة من الإعلامية اللبنانية فاتن موسى حتى 2021.   في مايو 2024، اكتشف إصابته بورم في المخ، وأجرى جراحة دقيقة لاستئصاله في أغسطس بمستشفى في المهندسين بالجيزة. تحسنت حالته الصحية لفترة قصيرة، لكنه سرعان ما عاد المرض ليهدد حياته، حتى توفي صباح الأربعاء 30 أكتوبر 2024 عن عمر يناهز الثانية والثمانين، بعد صراع مع المرض.   مصطفى فهمي ترك إرثًا فنيًا غنيًا بين السينما والتلفزيون، وهو رمز من رموز الفن المصري المعاصر، حيث جمعت مسيرته بين الموهبة والاحترافية والإبداع الذي أثّر في أجيال من الفنانين والمشاهدين على حد سواء.